ابن عربي
347
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من طلوع الشمس إلى الزوال ليكون ( العبد ) طلبه الأشياء من الله بربه لا بنفسه ، - لذلك نبهه على ذلك بقبض الظل إلى حد الزوال . فإذا قضيت حاجته التي سال فيها ، فمن شأن صاحب هذا الحال - إذا حصلت له حاجته - أن يؤديها إلى المحتاج ، وقد انقبض ظله . فأخذ الحق في الاحتجاب عن عبده ، ليبقى مع نفسه فيما أعطاه في سؤاله ، مما تحتاج إليه نفسه . فيشهده نفسه شيئا شيئا . كما يمتد الظل ويظهر بدلوك الشمس ، إلى حين الغروب . ( 462 ) فإذا احتجب عنه ( الحق ) بقي ( العبد ) مع نفسه ، متفرغا إليها بما حصله . وهو المعبر عنه ب « العشاء » . فينضم ( العبد ) إلى وكره ، ويجمع أهله على مائدته ، بما اكتسبه في يومه . - فلهذا كان البروز إلى المصلى ( للاستسقاء ) من طلوع الشمس . فان النبي - ص